تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قَالَ وَسُئِلَ عَمَّا صِيدَ لِمُحْرِمِينَ فَقَالَ مَا صِيدَ قَبْلَ إِحْرَامِهِمْ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَمَا صِيدَ بَعْدَ إِحْرَامِهِمْ فَلَا يَأْكُلُوهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا بَأْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يَأْكُلَ مِنَ لَحْمِ الصَّيْدِ حَلَالٌ لِلْمُحْرِمِ مَا لَمْ يَصِدْهُ أَوْ يُصَدْ لَهُ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَفِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَحْرَمَ وَعِنْدَهُ صَيْدٌ قَدْ صَادَهُ أَوِ ابْتَاعَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ هَكَذَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ يَحْيَى وَطَائِفَةٍ مِنْ رُوَاةِ الموطأ وزاد فيها بن وَهْبٍ وَطَائِفَةٌ عَنْهُ أَيْضًا فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ مَالِكٌ مَنْ أَحْرَمَ وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّيْدِ قَدِ اسْتَأْنَسَ وَدَجَنَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ تَرَكَهُ فِي أَهْلِهِ قال بن وَهْبٍ وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْحَلَالِ يَصِيدُ الصَّيْدَ أَوْ يَشْتَرِيهِ ثُمَّ يُحْرِمُ وَهُوَ مَعَهُ فِي قَفَصٍ فَقَالَ مَالِكٌ يُرْسِلُهُ بَعْدَ أَنْ يُحْرِمَ وَلَا يُمْسِكْهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا أَحْرَمَ وَفِي يَدِهِ أَوْ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّيْدِ فَعَلَيْهِ إِرْسَالُهُ قَالُوا وَلَوْ كَانَ الصَّيْدُ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِرْسَالُهُ كَائِنٌ مَا كَانَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ عَلَى مَنْ مَلَكَ صَيْدًا قَبْلَ الْإِحْرَامِ ثُمَّ أَحْرَمَ وَهُوَ فِي يَدِهِ أَنْ يُرْسِلَهُ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَا دَجَنَ مِنَ الصَّيْدِ وَالْحُجَّةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هُؤُلَاءِ بُيِّنَتْ لِمَا قَدَّمْنَا مِنَ الْأُصُولِ فَتَحْصِيلُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ الصَّيْدُ فِي حِينِ إِحْرَامِهِ أَرْسَلَهُ مِنْ يَدِهِ وَإِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل وقال بن أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ سَوَاءٌ كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ فِي بَيْتِهِ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ أنه لَا يُرْسِلُهُ كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ فِي أهله