تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَصِحُّ فِي الْجَرَادِ أنه من صيد البحر إلا عن بن عَبَّاسٍ وَلَا عَنْ مَنْ يَجِبْ بِقَوْلِهِ حُجَّةٌ وَلَمْ يُعَرِّجِ الْعُلَمَاءُ وَلَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ عَلَى ذَلِكَ ذَكَرَ السَّاجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبان قال حدثنا سفيان قال قال بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا تَقُولُ فِي صَيْدِ الْجَرَادِ فِي الْحَرَمِ قَالَ لا يصح قلت إن قومك وَاللَّهِ يَأْخُذُونَهُ قَالَ إِنَّهُمْ وَاللَّهِ لَا يَعْلَمُونَ قَالَ السَّاجِيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ حدثني سفيان عن بن جُرَيْجٍ عَنْ بُكَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ سُئِلَ بن عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ جَرَادَاتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ فِيهِنَّ قَبْضُ قَبَضَاتٍ مِنْ طَعَامٍ وَإِنِّي لِآخُذُ بِقَبْضَةِ جَرَادَاتٍ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالْجَمَاعَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي الْجَرَادَةِ إِذَا قَتَلَهَا وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ الله وقال بن وَهْبٍ عَنْهُ فِي الْجَرَادَةِ قَبْضَةٌ وَفِي الْجَرَادَاتِ أَيْضًا قَبْضَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّهُ يَقُولُ مَا دُونَ قَبْضَةٍ مِنَ الطَّعَامِ فَلَا قَدْرَ لَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ تَمْرٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عمر وبن عَبَّاسٍ وَفِي هَذَا الْبَابِ سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّا يُوجَدُ مِنْ لُحُومِ الصَّيْدِ عَلَى الطَّرِيقِ هَلْ يَبْتَاعُهُ الْمُحْرِمُ فَقَالَ أَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ يُعْتَرَضُ بِهِ الْحَجَّاجُ وَمِنْ أَجْلِهِمْ صِيدَ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ وَأَنْهَى عَنْهُ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ رَجُلٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْمُحْرِمِينَ فَوَجَدَهُ مُحْرِمٌ فَابْتَاعَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى مَا صِيدَ مِنْ أَجْلِ الْمُحْرِمِ مُجْمَلًا وَنَزِيدُهُ هُنَا بَيَانًا بِأَقْوَالِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ مَذَاهِبَهُمْ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ هُنَا أَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ يَعْتَرِضُ الْحَاجَّ وَمِنْ أَجْلِهِمْ صِيدَ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ وَأَنْهَى عَنْهُ إِلَى آخِرِ قَوْلِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي الْمُحْرِمِ يَأْكُلُ مِنْ صَيْدٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدِ اصْطِيدَ مِنْ أَجْلِهِ أَنَّ عَلَيْهِ جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّيْدِ وَقَالَ أَشْهَبُ سَأَلْتُ مَالِكًا عَمَّا صِيدَ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ مِنَ الْمُحْرِمِينَ فَقَالَ لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُحْرِمِينَ وَلَا مِنَ الْمُحِلِّينَ أَكْلَهُ قَالَ وَمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِ مُحْرِمٍ أَوْ ذُبِحَ مِنْ أَجْلِهِ مِنَ الصَّيْدِ فَلَا يَحِلُّ لِمُحْرِمٍ وَلَا لِحَلَالٍ أَكْلُهُ
الاستذكار — صفحة 133 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض