تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الرِّفَاقِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْأُثَابَةِ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ فِيهِ سَهْمٌ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يقف عنده لا يربيه أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فيه على يحيى بن سعيد ورواه جَمَاعَةٌ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زيد وَهُشَيْمٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ وَالْقَوْلُ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ جَعَلَ الْحَدِيثَ لِعُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَمَنْ تَابَعَهُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ وَعَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي حديث بن الْهَادِ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ هَكَذَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ إِنَّمَا جَاءَ ذَلِكَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ كَانَ يَرْوِيهِ أَحْيَانًا فَيَقُولُ فِيهِ عَنِ الْبَهْزِيِّ وَأَحْيَانًا لَا يَقُولُ فِيهِ عَنِ الْبَهْزِيِّ وَلَعَلَّ الْمَشْيَخَةَ الْأُولَى كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا عِنْدَهُمْ فِي كَلَامِهِمْ أَنْ يَقُولُوا بِمَعْنَى عَنْ فُلَانٍ بِمَعْنَى قِصَّةِ فُلَانٍ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ عَنِ الْبَهْزِيِّ يُرِيدُ عَنْ قِصَّةِ الْبَهْزِيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ عُمَيْرُ بْنُ سَلَمَةَ هَذَا الصَّاحِبُ الَّذِي رَوَى قِصَّةَ حِمَارِ الْبَهْزِيِّ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْبَهْزِيُّ هُوَ الصَّائِدُ لِلْحِمَارِ وَهُوَ صَاحِبُهُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ دَعُوهُ يَعْنِي الْحِمَارَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَجِيءَ صَاحِبُهُ
الاستذكار — صفحة 128 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض