تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فَسُئِلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ هَلْ أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الظِّبَاءِ فِي الْإِحْرَامِ فَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ اللَّحْمُ الَّذِي جَعَلَهُ صَفِيفًا وَتَزَوَّدَهُ قَدْ مَلَكَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَجَازَ لَهُ أَكْلُهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَمَذْهَبُهُ فِي ذَلِكَ مَذْهَبُ مَنْ لَا يُحَرِّمُ عَلَى الْمُحْرِمِ مِنَ الصَّيْدِ مَا قَتَلَهُ أَوِ اصْطَادَهُ دُونَ أَكْلِهِ مِنْ صَيْدِ الْحَلَالِ وَهُوَ مَعْنَى هَذَا الْبَّابِ وَكَذَلِكَ أَدْخَلَهُ فِيهِ مَالِكٌ وَالْعُلَمَاءُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ قَتْلَ الْمُحْرِمِ لِلصَّيْدِ حَرَامٌ وَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ وَأَكْلُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِيمَا صَادَهُ الْحَلَالُ هَلْ يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ عَلَى أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّ أَكْلَ الصَّيْدِ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ بِكُلِّ حَالٍ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ) الْمَائِدَةِ 96 لَمْ يَخُصَّ أَكْلًا من قتل وَالثَّانِي أَنَّ مَا صَادَهُ الْحَلَالُ جَازَ لِمَنْ كَانَ حَلَالًا فِي حِينِ اصْطِيَادِهِ مُحْرِمًا دُونَ مَنْ كَانَ مُحْرِمًا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقْتَ اصْطِيَادِهِ وَالثَّالِثُ أَنَّ مَا صِيدَ لِمُحْرِمٍ بِعَيْنِهِ جَازَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْمُحْرِمِينَ أَكْلُهُ وَلَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لَهُ وَحْدَهُ وَالرَّابِعُ أَنَّ مَا صِيدَ لِمُحْرِمٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنَ الْمُحْرِمِينَ أَكْلُهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ 749 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمَرِيِّ عَنِ الْبَهْزِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( خَرَجَ ) يُرِيدُ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ