قَالَ وَأَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ وَسُلَيْمَانَ التيمي عن حيان بن عمير عن بن عباس قال العمرة واجبة
قال وأخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ زَادَ بَعْدَهُمَا شَيْئًا فَهُوَ خَيْرٌ وَتَطَوَّعٌ
قَالَ وَأَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ ومعمر عن بن جريج عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ قَالَ وَأَخْبَرْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْعُمْرَةِ وَاجِبَةٌ هِيَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ نُسَيْرُ بْنُ رُومَانَ إِنَّ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ لَيْسَتْ وَاجِبَةً قَالَ كَذَبَ الشَّعْبِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) الْبَقَرَةِ 196
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ كَذَبَ ها هنا مَعْنَاهُ غَلَطَ وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ وَقَدْ أَتَيْنَا بِشَوَاهِدِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
قَالَ عبد الرزاق أخبرنا بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ وَلَا بُدَّ مِنْهُمَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ( مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) حَتَّى أَهَلَّ بِوَادِي قائل إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّ عَلَيْهِمْ حَجَّةً وَلَيْسَتْ عَلَيْهِمْ عُمْرَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْبَيْتِ يَطُوفُونَ بِهِ وَإِنَّمَا الْعُمْرَةُ مِنْ أَجْلِ الطَّوَافِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ عَطَاءٍ هَذَا بَعِيدٌ مِنَ النَّظَرِ وَلَوْ كَانَتِ الْعُمْرَةُ سَاقِطَةً عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَسَقَطَتْ عَنِ الْآفَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ لَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا فَقَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ
وَإِنْ كَانَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ فِي كُلِّ السَّنَةِ لِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ وَلَا وَقْتٌ مَمْنُوعٌ لِأَنْ تُقَامَ فِيهِ إِلَّا مِنْ بَعْدِ طَوَافِ الْحَجِّ بِالْبَيْتِ أَوْ آخِرِهِ فِي الطَّوَافِ أَوْ عِنْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ إِلَى أَنْ يَتِمَّ حَجَّهُ وَمَا عَدَا هَذَا الْوَقْتَ فَجَائِزٌ عَمَلُ الْعُمْرَةِ فِيهِ الْعَامَ كُلَّهُ
إِلَّا أَنَّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنِ اسْتَحَبَّ أَلَّا يَزِيدَ فِي الشَّهْرِ عَلَى عُمْرَةٍ وَمِنْهُمُ مَنِ اسْتَحَبَّ أَنْ لَا يَعْتَمِرَ الْمُعْتَمِرُ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً كَمَا قَالَ مَالِكٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْمَعْ عُمْرَتَيْنِ فِي عَامٍ
الاستذكار — صفحه 112
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۱۱۲