وَمَنْ قَالَ الْوُرُودُ الدُّخُولُ قَالَ مَنْ نَجَا مِنْهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا فَقَدْ أُبْعِدَ عَنْهَا
وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ مِقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ لَهُ هَذَا مِقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ لَمْ يَرَهَا وَلَمْ يَرِدْهَا وَيَكُونُ مَا يَنَالُهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْحُمَّى وُرُودًا لَهَا
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن نصر قال حدثنا بن أبي دليم قال حدثنا بن وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ حَظُّ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ ثُمَّ قَرَأَ ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ) فَقَالَ الْحُمَّى فِي الدُّنْيَا الْوُرُودُ فَلَا يَرِدُهَا فِي الْآخِرَةِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ عَادَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ مَرِيضًا كَانَ بِهِ وَعْكٌ فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ
وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَيْحَانَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ جَهَنَّمَ وَهِيَ نَصِيبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ
وَإِسْنَادُ هَذَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ فِي التَّمْهِيدِ
( 512 - وَفِي هَذَا الْبَابِ )
مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ السُّلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ
الاستذكار — صفحه 77
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۷۷