تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ يَعْنِي لَمْ يَبْلُغُوا أَنْ تَجْرِيَ عَلَيْهِمُ الْأَقْلَامُ بِالسَّيِّئَاتِ فَإِذَا كَانَ الْآبَاءُ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَةِ اللَّهِ لِأَطْفَالِهِمْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أَطْفَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يُرْحَمُوا مِنْ أَجْلِ مَنْ لَيْسَ بِمَرْحُومٍ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا الْمُجْبِرَةَ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ هُمْ فِي الْمَشِيئَةِ وَشَهِدَ بِهَذَا مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ حَتَّى بِالسَّقْطِ يَظَلُّ مُحْبَنْطِئاً يُقَالُ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَا حَتَّى يَدْخُلَهَا أَبَوَايَ فَيُقَالُ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ أَنْتَ وَأَبَوَاكَ وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ صِغَارُكُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ وَأَبْيَنُ مِنْ هَذَا حَدِيثُ شُعْبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ له بن صَغِيرٌ فَوَجَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا يَسُرُّكَ أَلَّا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَسْتَفْتِحُ لَكَ فَقَالُوا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً قَالَ بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) الْمُدَّثِّرِ 38 39 قَالَ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ وَسَنَذْكُرُ الْآثَارَ الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا فِرَقُ الْإِسْلَامِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْمُجْبِرَةُ وَغَيْرُهُمْ فِي الْأَطْفَالِ فِي بَابِ جَامِعِ الْجَنَائِزِ بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ فَهُوَ لَفْظٌ مُخَرَّجٌ فِي التَّفْسِيرِ