تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
( 19 كتاب الاعتكاف ) ( بَابُ ذِكْرِ الِاعْتِكَافِ ) 649 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلَهُ وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ اخْتِلَافَ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ واختلاف أصحاب بن شِهَابٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا وَبَيَّنَّا ذَلِكَ كُلَّهُ هُنَالِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا الِاعْتِكَافُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَهُوَ الْقِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ وَالْمُلَازَمَةُ لَهُ وَأَمَّا فِي الشَّرِيعَةِ فَمَعْنَاهُ الْإِقَامَةُ عَلَى الطَّاعَةِ وَعَمَلِ الْبِرِّ عَلَى حَسَبِ مَا وَرَدَ مِنْ سُنَنِ الِاعْتِكَافِ فَمَا أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الِاعْتِكَافَ جَائِزٌ الدَّهْرَ كُلَّهُ إِلَّا الْأَيَّامَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهَا فَإِنَّهَا مَوْضِعُ اخْتِلَافٍ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي جَوَازِ الِاعْتِكَافِ بغير صوم