وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ قال حدثنا يحيى القطان قال حدثنا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قُلْتُ لِجَابِرٍ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُفْرَدَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ قَالَ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ
هَكَذَا رَوَاهُ فَأَسْقَطَ مِنَ الْإِسْنَادِ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ - وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِئِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَا أَنَا نَهَيْتُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُحَمَّدٌ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ نَهَى عَنْهُ
وَعَلَى هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يُصَامَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ
وَرَوَتْ جُوَيْرِيَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ
وَهَذِهِ الآثار كلها ذكرها النسائي وأبو داود وبن أَبِي شَيْبَةَ
وَالْأَصْلُ فِي صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ عَمَلُ بِرٍّ لَا يُمْتَنَعُ مِنْهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ
وَأَمَّا الَّذِينَ كَرِهُوا صِيَامَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَبِشُهُودِ يَوْمِ الْعِيدِ فَلِذَلِكَ كَرِهُوا صَوْمَهُ
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يُفْطِرُهُ لِيَقْوَى عَلَى الصَّلَاةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَمَا قَالَ بن عُمَرَ لَا يُصَامُ يَوْمُ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ مِنْ أجل القوة على الدعاء
ذكر بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكَمْ مُتَطَوِّعًا مِنَ الشَّهْرِ أَيَّامًا فَلْيَكُنْ فِي صَوْمِهِ يوْمُ الْخَمِيسِ وَلَا يَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَوْمُ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَذِكْرٍ فَيَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَيْنِ صَالِحَيْنِ يَوْمَ صِيَامِهِ وَيَوْمَ نُسُكِهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ
وَذَكَرَهُ الشَّعْبِيُّ وَمُجَاهِدٌ أَنْ يَتَعَمَّدَ يَوْمَ الجمعة بصوم
الاستذكار — صفحة 382
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٣٨٢