تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ ) الْبَقَرَةِ 184 فَإِذَا صَحَّ مَرَضُهُ صَحَّ لَهُ الْفِطْرُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْمَرِيضَ إِنَّمَا يُفْطِرُ لِلْمَرَضِ الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِهِ وَلَا يُطِيقُ الصِّيَامَ وَلَا يُفْطِرُ لِمَا يُخْشَى مِنْ زِيَادَةِ الْمَرَضِ لِأَنَّهُ ظَنٌّ لَا يَقِينَ مَعَهُ وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصِّيَامُ بِيَقِينٍ وَسَقَطَ عَنْهُ الْمَرَضُ بِيَقِينٍ فَإِذَا لَمْ يَسْتَيْقِنَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْفِطْرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ( 16 - بَابُ النَّذْرِ فِي الصِّيَامِ وَالصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ ) 630 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ رَجُلٍ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ هَلْ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ فَقَالَ سَعِيدٌ لِيَبْدَأْ بِالنَّذْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَطَوَّعَ قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الِاخْتِيَارِ وَعَلَى اسْتِحْسَانِ الْبِدَارِ إِلَى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ قَبْلَ التطوع قال الله تعالى ( يا أيها الذين ءامنوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) الْمَائِدَةِ 1 وَقَالَ تَعَالَى ( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ ) الْحَدِيدِ 21 وَقَالَ ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ) الْبَقَرَةِ 148 فَهَذَا الَّذِي يَنْبَغِي مِنْ جِهَةِ الِاخْتِيَارِ فَإِنْ تَطَوَّعَ قَبْلَ نَذْرِهِ ثُمَّ أُتِيَ بِنَذْرِهِ فِي وَقْتِهِ إِنْ كَانَ مُؤَقَّتَا وَأُتِيَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤَقَّتًا فَقَدْ أَجْزَأَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى أَهْلُهُ هَلْ يَتَطَوَّعُ قَبْلَ الْفَرْضِ أَمْ لَا وَهُوَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مِنْ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا أَوْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ بَدَنَةٍ فَأَوْصَى أَنْ يُنْفَذَ عَنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ من ثلثه يبدي على ما سِوَاهُ مِنَ الْوَصَايَا الَّتِي يَتَطَوَّعُ بِهَا قَالَ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَنَّا لَوْ جَعَلْنَاهُ فِي رَأْسِ مَالِهِ لِإِقْرَارِهِ بِأَنَّهُ كَانَ لَازِمًا لَهُ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَى مَنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَعَ وَرَثَتَهُ الْمِيرَاثَ إِلَّا مَنْعُهُ مَا يُقِرُّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ زَكَاةٍ وَكَفَّارَاتٍ فَرَضَ فِيهَا فَلِذَلِكَ مُنِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي رَأْسِ مَالِهِ وَجُعِلَ فِي ثُلُثِهِ وَبُدِّيَ عَلَى سَائِرِ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ