تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
كَتَبْنَا فِيهِ إِلَى أَحَدِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَتَبُوا إِلَيْنَا أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ مِثْلَهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ يَبْنِي وَقَوْلُ بن شُبْرُمَةَ يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ وَحْدَهُ إِنْ كَانَ عُذْرٌ غَالِبٌ كَصَوْمِ رَمَضَانَ قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ قَالَ يَبْنِي لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ فِي قَطْعِ التَّتَابُعِ بِمَرَضِهِ وَلَمْ يَتَعَذَّرْ وَقَدْ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْ غَيْرِ الْمُعْتَمِرِ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ يَسْتَأْنِفُ لِأَنَّ التَّتَابُعَ فَرْضٌ لَا يَسْقُطُ بِعُذْرٍ وَإِنَّمَا يَسْقُطُ فِيهِ الْمَأْثَمُ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا رَكَعَاتٌ مُتَتَابِعَاتٌ فَإِذَا قَطَعَهَا عُذْرٌ اسْتَأْنَفَ وَلَمْ يَبْنِ ( 10 - بَابُ مَا يَفْعَلُ الْمَرِيضُ فِي صِيَامِهِ ) 629 - قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا أَصَابَهُ الْمَرَضُ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ مَعَهُ وَيُتْعِبُهُ وَيَبْلُغُ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ وَبَلَغَ مِنْهُ وَمَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِعُذْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعَبْدِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَا تَبْلُغُ صِفَتُهُ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ صَلَّى وَهُوَ جَالِسٌ وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ وَقَدْ أَرْخَصَ اللَّهُ لِلْمُسَافِرِ فِي الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ وَهُوَ أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ مِنَ الْمَرِيضِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) الْبَقَرَةِ 184 فَأَرْخَصَ اللَّهُ لِلْمُسَافِرِ فِي الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ وَهُوَ أَقْوَى عَلَى الصَّوْمِ مِنَ الْمَرِيضِ فَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ وَهُوَ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ جَوَّدَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَتَى عَلَيْهِ بِعَيْنِ الصَّوَابِ وَالْأَمْرُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَنَّهُ شَيْءٌ يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ فَإِذَا بَلَغَ بِهِ الْمَرَضُ إِلَى حَالٍ لَا يَقْدِرُ مَعَهَا عَلَى الصِّيَامِ أَوْ كَانَ بِحَالٍ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ قَالَ إِذَا قَامَ فَأَدَّاهُ الْمَرِيضُ حَتَّى بَلَغَ بِهِ إِلَى الْحَالِ الْمُخَوِّفَةِ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَتَأَوَّلَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ وَحَسْبُ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يُفْطِرَ حَتَّى يَدْخُلَ تَحْتَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بيقين ( فمن