پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 61

پدیدآورندگان:

ص۶۱
رَبَاحٍ وَطَاوُسًا وَمُجَاهِدًا وَمَكْحُولًا قَالُوا مَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى أَرْبَعًا قَالُوا لَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَةِ فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْهَا صَلَّى ظُهْرًا وَهَذَا قَوْلٌ يَبْطُلُ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ( ( مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ) ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ فَاتَتْهُ خُطْبَةُ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَدْرَكَ الصَّلَاةَ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( ( من أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا ) ) وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمُسَافِرِ يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْمُقِيمِ فَأَيْسَرُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ مَالِكٌ قَالَ إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الْمُسَافِرُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ رَكْعَةً صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً تَامَّةً بِسَجْدَتَيْهَا صَلَّى أَرْبَعًا وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وإبراهيم النخعي وبن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ إِذَا دَخَلَ الْمُسَافِرُ فِي صَلَاةِ الْمُقِيمِ صَلَّى أَرْبَعًا صَلَاةَ مُقِيمٍ وَإِنْ أَدْرَكَهَا فِي التشهد وروي ذلك عن بن عباس وبن عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَحْرَمَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ لَزِمَتْهُ صَلَاةُ الْمُقِيمِ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ شَاذَّانِ أَحَدُهُمَا لِطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالثَّانِي لِإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَدْ ذَكَرْتُهُمَا فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَأَمَّا سُجُودُ السَّهْوِ فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً لَزِمَهُ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهُ لِسَهْوِهِ وَسَوَاءٌ أَدْرَكَ السَّهْوَ أَوْ لَمْ يُدْرِكْ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ رَكْعَةً لَمْ يَلْزَمْهُ السُّجُودُ مِنْهُ وَمَذْهَبُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِنْ كَانَتَا قَبْلَ السَّلَامِ سَجَدَهُمَا مَعَهُ وَإِنْ كَانَتَا بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ يَسْجُدْهُمَا مَعَهُ وَسَجَدَهُمَا إِذَا أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ مَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ لَزِمَهُ سَهْوُهُ وَسَجَدَ معه
الاستذكار — صفحه 61 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض