( 4 - بَابُ مَا جَاءَ فِي دُلُوكِ الشَّمْسِ وَغَسَقِ اللَّيْلِ )
17 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ دُلُوكُ الشَّمْسِ مَيْلُهَا
18 - مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ دُلُوكُ الشَّمْسِ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ وَغَسَقَ اللَّيْلُ اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ وَظُلْمَتُهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ المخبر ها هنا عكرمة وكذلك رواه الدراوردي عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ وَكَانَ مَالِكٌ يَكْتُمُ اسْمَهُ لِكَلَامِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِيهِ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) السَّبَبَ الموجب لكلام بن الْمُسَيَّبِ فِي عِكْرِمَةَ وَمَنْ قَالَ بِتَفْضِيلِ عِكْرِمَةَ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ
وَمَاتَ عِكْرِمَةُ عِنْدَ دَاوُدَ بْنِ الحصين بالمدينة
ولم يختلف عن بن عُمَرَ فِي أَنَّ دُلُوكَ الشَّمْسِ مَيْلُهَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ إِلَّا أَنَّ الْأَلْفَاظَ مُخْتَلِفَةٌ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ
مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ دُلُوكُهَا زَوَالُهَا
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ عَنْهُ دُلُوكُهَا مَيْلُهَا بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ وَكُلٌّ سَوَاءٌ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ
وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ أَيْضًا عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ الشعبي ومجاهد عن بن عَبَّاسٍ دُلُوكُهَا زَوَالُهَا
وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ أَنَّ دُلُوكَهَا غُرُوبُهَا
وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَطَائِفَةٍ وَالْوَجْهَانِ فِي اللُّغَةِ مَعْرُوفَانِ
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ دُلُوكُهَا مِنْ زَوَالِهَا إِلَى غُرُوبِهَا
وَأَمَّا غَسَقُ اللَّيْلِ فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ
الاستذكار — صفحة 64
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٦٤