تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شَيْءٌ وَقْتَهُ وَحِينَهُ الَّذِي قَدَّرَ لَهُ وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي قَدَّرَ لَهُ وَقْتٌ وَأَنَاءُ الشَّيْءِ وَقْتُهُ وَغَايَتُهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ أَيْ وَقْتَهُ وَالْمَعْنَى فِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُعَجِّلْ شَيْئًا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ تَأَخُّرُهُ وَلَا نَقَضَ شَيْئًا مِنْ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ أَيْ كُلُّ مَا سَبَقَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ يَكُونُ كَمَا قَضَاهُ وَقَدَّرَهُ أَيْ مَا أَخَّرَهُ فَهُوَ مُؤَخَّرٌ أَبَدًا لَا يُعَجَّلُ وَلَا يُنْقَضُ مَا أَبْرَمَ مِنْ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَكَذَلِكَ لَا يَبْدُو لَهُ فَيُؤَخِّرُ مَا قَضَى بِتَعْجِيلِهِ وَلَا يُجْرَى خَلْقُهُ إِلَّا بِمَا سَبَقَ فِي قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَالْمَعْنَى كُلُّهُ فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُ يَجْرِي عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنَ الْمَصِيرِ إِلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَآنَيْتَ أَخَّرْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي أَتَى فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَهُوَ يَخْطُبُ فِي الْجُمُعَةِ آنَيْتَ وَآذَيْتَ أَيْ أَخَّرْتَ الْمَجِيءَ وَآذَيْتَ النَّاسَ بِالتَّخَطِّي قَالَ الشَّاعِرُ وَآنَيْتُ الْعِشَاءَ إِلَى سُهَيْلٍ أَوِ الشِّعْرَى فَطَالَ بِيَ الْإِنَاءُ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عمرو سهل
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 441 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )