تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
حَدِيثٌ مُوفِي سِتِّينَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ 948 - قَالَ مَالِكٌ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا أَنَّهَا لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ وَهَذَا كَمَا قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهِيَ سُنَّةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهَا إِذَا لَمْ يُجِزْهَا الْوَرَثَةُ فَإِنْ أَجَازَهَا الْوَرَثَةُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ إِلَى أَنَّهَا جَائِزَةٌ لِلْوَارِثِ إِذَا أَجَازَهَا لَهُ الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَذَهَبَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ وَطَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ وَإِنْ أَجَازَهَا الْوَرَثَةُ عَلَى عُمُومِ ظَاهِرِ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ أَحَادِيثُ حِسَانٍ فِي أَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَنَقَلَهُ أَهْلُ السِّيَرِ فِي خُطْبَتِهِ بِالْوَدَاعِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى إِسْنَادٍ