تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ إِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ قَائِمَةً عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ فَاتَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلنَّاسِ عُرْفٌ وَعَادَةٌ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ فِي شِرَائِهَا بِالنَّقْدِ وَالْأَجَلِ فَلَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا قَوْلُهُ وَيُحْمَلَانِ عَلَى عُرْفِ النَّاسِ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنِ ادَّعَى الْعُرْفَ هَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الِاخْتِلَافُ فِي الْأَجَلِ كَالِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا قَالَ الْبَائِعُ هُوَ حَالٌّ وَقَالَ الْمُشْتَرِي إِلَى شَهْرٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ الْبَائِعُ إِلَى شَهْرٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي إِلَى شَهْرَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ رخر غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا عَنْ هَؤُلَاءِ ذَكَرَهُ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ الْمُسْتَهْلِكُ لِلسِّلْعَةِ تَحَالَفَا وَرَدَّ الْقِيمَةَ وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ هَلَكَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ الْمُشْتَرِي تَحَالَفَا فَإِنْ حَلَفَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي رَدُّ قِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا عَلَى السِّلْعَةِ وَلَا جَانِيًا وَلَا يَضْمَنُ إِلَّا جَانٍ أَوْ مُتَعَدٍّ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ وَهَذَا القياس
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 299 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )