تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بِتَمَامِ التَّحَالُفِ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَرَوَاهُ سَحْنُونٌ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ شُرَيْحٌ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَلَا بَيِّنَةَ بَيْنَهُمَا أَنَّهُمَا إِنْ حَلَفَا تَرَادَّا وَإِنْ نَكَلَا تَرَادَّا وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ تُرِكَ الْبَيْعُ يُرِيدُ عَلَى قَوْلِ الْحَالِفِ وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلُ قَوْلِ شُرَيْحٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا اسْتُحْلِفَا فُسِخَ وَإِنْ نَكَلَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ وَذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ ثُمَّ فَاتَتْ بِيَدِهِ بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ أو تغير سوق أو بيع أو كتابة أَوْ عِتْقٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ هَلَاكٍ أَوْ تَقْطِيعٍ فِي الثِّيَابِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ مَعَ يَمِينِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ دَارًا فَبَنَاهَا أَوْ طَالَ الزَّمَانُ أَوْ تَغَيَّرَتِ الْمَسَاكِنُ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَيْسَ يَجْعَلُ شَيْئًا مِنْ هَذَا كُلِّهِ فَوْتًا فِي مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَهُ يَتَحَالَفَانِ إِذَا فَاتَتِ السِّلْعَةُ وَتَقُومُ الْقِيمَةُ مَقَامَهَا وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَمِنْ أَصْلِ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْهُمَا بِمَا لَا يُشْبِهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْآخَرِ وَإِنَّمَا يَحْلِفُ مَنِ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ وَلَوِ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الْأَجَلِ فَقَالَ الْبَائِعُ حَالٌّ وَقَالَ الْمُشْتَرِيَ إِلَى شَهْرٍ فَإِنْ لَمْ يَتَقَابَضَا تَحَالَفَا وَتَرَادًّا وَإِنْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى رِوَايَةِ ابن وهب
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 298 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )