تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
صَفَرَ كَانُوا يُحَرِّمُونَهُ عَامًا وَيُحِلُّونَهُ عَامًا فَقَالَ لَا صَفَرَ يَقُولُ لَا تَتَحَوَّلُ الشُّهُورُ عَنْ أَسْمَائِهَا وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ كَانُوا يُحِلُّونَ بِصَفَرَيْنِ يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ وَالْهَامَةُ أَرَاهَا الطَّائِرَةَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْهَامَةُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سَمِعْتُ يُونُسَ يَسْأَلُ رُؤْبَةَ بْنَ الْعَجَّاجِ عَنِ الصَّفَرِ فَقَالَ هِيَ حَيَّةٌ تَكُونُ فِي الْبَطْنِ تُصِيبُ الْمَاشِيَةَ وَالنَّاسَ وَهِيَ أَعْدَى مِنَ الْحَرْبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا تُعْدِي يُقَالُ إِنَّهَا تَشْتَدُّ عَلَى الْإِنْسَانِ وَتُؤْذِيهِ قَالَ أَعْشَى باهلة لا يتآوى لِمَا فِي الْقَبْرِ يَرْقُبُهُ وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَيُقَالُ فِي الصَّفَرِ إِنَّهُ أَخَّرَ لَهُمُ الْمُحَرَّمَ إِلَى صَفَرَ فِي تَحْرِيمِهِ وَقَالَ الْعَدَوِيُّ قَالَ لِي الْأَصْمَعِيُّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ جَمِيعًا مَا رَأَيْنَا الْعَرَبَ يَقِفُونَ عَلَى الصَّفَرِ بَعْضُهُمْ يَقُولُ حَيَّةٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ دَاءٌ فِي الْبَطْنِ قَالَ الْعَجَّاجُ كَيُّ الطَّبِيبِ نَائِطُ الْمَصْفُورِ ( وَيُرْوَى قَضْبُ الطَّبِيبِ نَائِطُ الْمَصْفُورِ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الصَّفَارُ وَالصَّفَرُ هُمَا اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي الْبَطْنِ يُعَالَجُ بِقَطْعِ النَّائِطِ وَهُوَ عَرَقٌ فِي الصُّلْبِ وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْعَجَّاجِ الْمَذْكُورَ )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 199 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )