تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قَالَ الشَّاعِرُ فَإِنْ تَكُ هَامَةٌ بِهَرَاةَ تَزْقُو فَقَدْ أُزْقِيَتْ بِالْمَرْوَيْنِ هَامَا يَعْنِي مَرْوَ الرُّوذِ وَمَرْوَ الشَّاهِجَانِ كَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَمَّا الْهَامَةُ فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقُولُ إِنَّ عِظَامَ الْمَيِّتِ تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو مِثْلَ ذَلِكَ وَكَانُوا يُسَمُّونَ ذَلِكَ الطَّائِرَ الصَّدَى يَعْنِي الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ هَامَةِ الْبَيْتِ إِذَا بَلِيَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَهَذَا فِي أَشْعَارِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ قال أبو ذؤاد الْإِيَادِيُّ سُلِّطَ الْمَوْتُ وَالْمَنُونُ عَلَيْهِمْ فَلَهُمْ فِي صَدَى الْمَقَابِرِ هَامُ فَذَكَرَ الصَّدَى وَالْهَامَ جَمِيعًا وَقَالَ لَبِيَدٌ يَرْثِي أَخَاهُ أَرْبَدَ فَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَفِيرٍ وَمَا هُمْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وَهَامَ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ خَرَجَتْ مِنْ رَأْسِهِ هَامَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاهامة أَيْ لَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ هَامَةٌ وَكَانُوا أَيْضًا يَقُولُونَ إِنَّ هَامَتَهُ صَدِئَتْ مِنْ حُبِّ الشَّرَابِ فَنَهَوْا عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا صَفَرَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ مِنَ الصَّفَارِ يَكُونُ بِالْإِنْسَانِ حَتَّى يَقْتُلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْتُلُ الصَّفَارُ أَحَدًا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ شَهْرُ