Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 166

Contributors:

P.166
السَّيْلِ الْكَثِيرِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْغَيْلُ الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى الْأَرْضِ وَأَمَّا النَّضْحُ وَالنَّاضِحُ فَهِيَ بَقَرُ السَّوَانِي وَالرِّشَاءُ حَبْلُ الْبِئْرِ وَالدَّلْوُ وَالدَّالِيَةُ الْخَطَّارَةُ عِنْدَنَا وَالْغَرْبُ الدَّلْوُ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا أَوْ سُقِيَ نَضْحًا أَوْ سَيْحًا أَوْ سُقِيَ بِالرِّشَاءِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْقَوْلِ بِظَاهِرِهَا فِي الْمِقْدَارِ الْمَأْخُوذِ فِي الشَّيْءِ الْمُزَكَّى مِنَ الزَّرْعِ وَذَلِكَ الْعُشْرُ فِي الْبَعْلِ كُلِّهِ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ كُلٌّ عَلَى أَصْلِهِ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ عَلَى حَسْبَمَا قَدَّمْنَا عَنْهُمْ فِي بَابِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَكَذَلِكَ مَا سقت العيون والأنهار لأن المؤونة فِيهِ قَلِيلَةٌ وَاتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ وَأَمَّا مَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَالسَّوَانِي فَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَهُمْ وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنًى آخَرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هَذَا الْحَدِيثُ يُوجِبُ الْعُشْرَ فِي كُلِّ مَا زَرَعَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنَ الْحُبُوبِ وَالْبُقُولِ وَكُلِّ مَا أَنْبَتَتْهُ أَشْجَارُهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ كُلِّهَا قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ عَلَى حَسْبَمَا ذَكَرْنَا عِنْدَ جِدَادِهِ وَحَصَادِهِ وَقِطَافِهِ كَمَا قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ يُرِيدُ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ فَقَالَا فِي قَلِيلِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ وَكَثِيرِهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ إِنْ سُقِيَ بِالدَّالِيَةِ وَالسَّانِيَةِ إِلَّا الْحَطَبَ وَالْقَصَبَ والحشيش
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 166 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )