وَذَكَرَ السَّاجِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَابْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَصَّرَ مِنْ لِحْيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ كَانَ يَقْبِضُ عَلَيْهَا وَيَأْخُذُ مِنْ طَرَفِهَا مَا خَرَجَ مِنَ الْقَبْضَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا ابْنُ عُمَرَ رَوَى اعْفُوَا اللِّحَى وَفَهِمَ الْمَعْنَى فَكَانَ يَفْعَلُ مَا وَصَفْنَا
وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْحَجِّ وَغَيْرِ الْحَجِّ
وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَذَبْحُ الذَّبِيحَةِ وَحَلْقُ الرَّأْسِ وَالْأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ وَالْأَظْفَارِ وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
وَكَانَ قَتَادَةُ يَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ لِحْيَتِهِ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ عَارِضَيْهِ وَكَانَ الْحَسَنُ يَأْخُذُ مِنْ طُولِ لِحْيَتِهِ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يُعْفِي لِحْيَتَهُ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ قال منصور فذكرت ذلك لإبرهيم فَقَالَ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ جَوَانِبِ اللِّحْيَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 146
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.146