Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 145

Contributors:

P.145
اللَّهُ حَتَّى عَفَوْا يَعْنِي كَثُرُوا وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ متصرفة يقال في غير هَذَا عَفَا الشَّيْءَ إِذَا دَرَسَ وَأَمْحَى قَالَ لَبِيَدٌ عَفَتِ الدِّيَارُ مَحِلُّهَا فَمُقَامُهَا هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ يُقَالُ عَفَا الشَّيْءُ يَعْفُو عَفْوًا إِذَا كَثُرَ وَقَدْ عَفَوْتُهُ أَعْفُوهُ وَأَعْفَيْتُهُ أُعْفِيهِ إِعْفَاءً إِذَا كَثَّرْتُهُ وَعَفَا الْقَوْمُ إِذَا كَثُرُوا وَعَفُّوا إِذَا قَلُّوا وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَالْعَافِي الطَّالِبُ وَالْعَافِي عَنِ الْجُرْمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ( 24 22 ) قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا اللُّغَةُ فِي أَعْفُوا فَمُحْتَمِلَةٌ لِلشَّيْءِ وَضِدِّهِ كَمَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْأَخْذِ مِنَ اللِّحْيَةِ فَكَرِهَ ذَلِكَ قَوْمٌ وَأَجَازَهُ آخَرُونَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَصْبَغَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مَا تَطَايَلَ مِنَ اللِّحْيَةِ وَشَذَّ قَالَ فَقِيلَ لِمَالِكٍ فَإِذَا طَالَتْ جِدًّا فَإِنَّ مِنَ اللِّحَى مَا تَطُولُ قَالَ أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهَا وَتُقَصَّرَ وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُعْفِي لِحْيَتَهُ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ