Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 54

Contributors:

P.54
يخرج من صُبْحَتِهَا وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَطَائِفَةٌ يَخْرُجُ فِيهَا وَلَمْ يَقُولُوا مِنْ صُبْحِهَا وَلَا مِنْ صحبتها وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِالِاعْتِكَافِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ فَمَنِ اعْتَكَفَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ فَلْيَخْرُجْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنِ اعْتِكَافِهِ وَإِنِ اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَلْيَنْصَرِفْ إِلَى بَيْتِهِ حَتَّى يَشْهَدَ الْعِيدَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَيَبِيتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي مُعْتَكَفِهِ وَيَرْجِعُ مِنَ الْمُصَلَّى إِلَى أَهْلِهِ قَالَ وكذلك بلغني عن النبي وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ خَرَجَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ يفسد اعتكافه لأنه السُّنَّةَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَنَّهُ يَبِيتُ فِي مُعْتَكَفِهِ حَتَّى يُصْبِحَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَقُلْ بِقَوْلِهِمَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا عَلِمْتُ وَلَا وَجْهَ لَهُ فِي الْقِيَاسِ لِأَنَّ لَيْلَةَ الْفِطْرِ لَيْسَتْ بِمَوْضِعِ اعْتِكَافٍ وَلَا صِيَامٍ وَلَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا يَصِحُّ فِيهَا عَنِ النبي شَيْءٌ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ فِي الْمُعْتَكِفِ يَخْرُجُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ مِنِ اعْتِكَافِهِ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْفَضْلِ إِذَا اعْتَكَفُوا الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ حَتَّى يَشْهَدُوا الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 54 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )