Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 55

Contributors:

P.55
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ دَخَلَ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ شَوَّالٍ فَقَدْ أَتَمَّ الْعَشْرَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَجْمَعُوا فِي الْمُعْتَكِفِ الْعَشْرَ الْأُوَلَ أَوِ الْوَسَطَ مِنْ رَمَضَانَ أَنَّهُ يَخْرُجُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنِ اعْتِكَافِهِ وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ مَا يُوهِنُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى يَخْرُجُ مِنْ صُبْحَتِهَا أَوْ فِي صُبْحَتِهَا وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ يَقْضِي عَلَى مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَيَدُلُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى تَصْوِيبِ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى يَخْرُجُ فِيهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ يَعْنِي بَعْدَ الْغُرُوبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالصَّحِيحُ فِي تَحْصِيلِ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ مُقَامَ الْمُعْتَكِفِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي مُعْتَكَفِهِ وَخُرُوجَهُ مِنْهُ إِلَى الْعِيدِ اسْتِحْبَابٌ وَفَضْلٌ لَا إِيجَابٌ وَلَيْسَ مَعَ مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ حُجَّةٌ مِنْ جهة النظر ولا صحيح الأثر بالله التَّوْفِيقُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي الْمُعْتَكِفِ مَتَى يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الَّذِي يُرِيدُ الِاعْتِكَافَ فِيهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ إِذَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ اعْتِكَافُ شَهْرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَالَ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ قبل