الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ فُرُوعِهِ تنازع لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ لِتَشَعُّبِ الْقَوْلِ فِيهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْقَوْلُ فِي هَذَا الْبَابِ بِالْقُرْعَةِ فَقَدِ احْتَجَّ فِيهِ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ الْآيَةَ وَبِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ من المدحضين وكفى بحديث النبي فِي الَّذِي أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَأَقْرَعُ رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ
وَبِأَنَّهُ كَانَ يُقْرِعُ بَيْنَ نِسَائِهِ أَيَّتَهُنَّ يَخْرُجُ بِهَا إِذَا أَرَادَ سَفَرًا لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الْحَقِّ لَهُنَّ
وَبِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ دُورًا لَوْ كَانَتْ بَيْنَ قَوْمٍ قُسِّمَتْ بَيْنَهُمْ وَأُقْرِعَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ وَهَذَا طَرِيقُ الشَّرِكَةِ فِي الْأَمْلَاكِ الَّتِي تَقَعُ فِيهَا الْقِسْمَةُ بِالْقُرْعَةِ عَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ حَقَّ الْمَرِيضِ الثُّلُثُ وَحَقَّ الْوَرَثَةِ الثُّلُثَانِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ شَرِيكَيْنِ لأحدهما سهم وللآخر سهمان كَمَا لَوْ أَنَّ الْمَيِّتَ وَهَبَ الْعَبِيدَ كُلَّهُمْ لِقَوْمٍ ثُمَّ مَاتَ لَقُسِّمُوا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ بِالْقُرْعَةِ هَكَذَا وَإِنَّمَا نَفَرَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 426
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۴۲۶