تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أَعْتَقَهُمُ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ وَأَنْزَلَ عِتْقَهُمْ وَصِيَّةً فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ قَالَ وَلَوْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ عَبِيدًا لَهُ عِتْقَ بَتَاتٍ وَلَهُ مُدَبَّرُونَ وَعَبِيدٌ أوصى بعتقهم بعد موته بدىء بِالَّذِينَ بَتَّ عِتْقَهُمْ لِأَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَيْهِ إِنْ صَحَّ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِمْ بِحَالٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْقُرْعَةُ أَنْ تُكْتَبَ رِقَاعٌ ثُمَّ تُكْتَبُ أَسْمَاءُ الْعَبِيدِ ثُمَّ تُبَنْدَقُ بَنَادِقُ مِنْ طِينٍ وَيُجْعَلُ فِي كُلِّ رُقْعَةٍ بُنْدُقَةٌ وَيُجَزَّأُ الرَّقِيقُ أَثْلَاثًا ثُمَّ يُؤْمَرُ رَجُلٌ لَمْ يَحْضُرِ الرِّقَاعَ فَيُخْرِجُ رُقْعَةً عَلَى كُلِّ جُزْءٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوُوا فِي الْقِيمَةِ عُدِّلُوا وَهُمْ قَلِيلُ الثَّمَنِ إِلَى كَثِيرِ الثَّمَنِ وَجُعِلُوا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا إِلَّا أَنْ يَكُونُوا عَبْدَيْنِ فَإِنْ وَقَعَ الْعِتْقُ عَلَى جُزْءٍ فِيهِ عِدَّةُ رَقِيقٍ أَقَلُّ مِنَ الثُّلُثِ أُعِيدَتِ الْقُرْعَةُ بَيْنَ السَّهْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ فَأَيُّهُمْ وَقَعَ عَلَيْهِ عَتَقَ مِنْهُ بَاقِي الثُّلُثِ وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا كُلِّهِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ إِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُهُ وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ الْوَرَثَةُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَحُكْمُهُ مَا دَامَ يَسْعَى حُكْمُ الْمُكَاتَبِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ هُمْ أَحْرَارٌ وَثُلُثَا قِيمَتِهِمْ دَيْنٌ عَلَيْهِمْ يَسْعَوْنَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى الْوَرَثَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَإِنَّمَا حَمَلَ الْكُوفِيِّينَ عَلَى ذَلِكَ أَصْلُهُمْ فِي أَخْبَارِ الْآحَادِ لِأَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ مِنْهَا مَا عَارَضَهُ شَيْءٌ مِنْ مَعَانِي السُّنَنِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا وَقَالُوا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 424 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )