Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 406

Contributors:

P.406
وَلَا يَمْنَعَنِي عَنِ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعُمَرَ ذَلِكَ فَتَزَوَّجَهَا فَلَمَّا دَخَلَ عليها أو لم عَلَيْهَا وَدَعَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا فِيهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ وَخَرَجُوا خَرَجَ علي فوقف فقال أههنا عَاتِكَةُ قَالُوا نَعَمْ فَصَارَتْ خَلْفَ السِّتْرِ وَقَالَتْ مَا تُرِيدُ بِأَبِي وَأُمِّي فَذَكَّرَهَا بِقَوْلِهَا فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَآلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنَيْ سَخِينَةً عَلَيْكَ وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَغْبَرَا تِلْكَ الْأَبْيَاتِ وَقَالَ لَهَا هَلْ تَقُولِينَ الْآنَ هَذَا فَبَكَتْ عَاتِكَةُ فَسَمِعَ عُمَرُ الْبُكَاءَ فقال ما هذا فأخبر فَقَالَ لِعَلِيٍّ مَا دَعَاكَ إِلَى ذَلِكَ غَمَمْتَهَا وَغَمَمْتَنَا قَالَ فَلَبِثَتْ عِنْدَهُ حَتَّى أُصِيبَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَرَثَتْهُ بِأَبْيَاتٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي بَابِهَا مِنْ كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِي فِي الصَّحَابَةِ ثُمَّ اعْتَدَّتْ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فَقَالَتْ لَهُ نَعَمْ إِنِ اشْتَرَطْتَ لِي الثَّلَاثَ الْخِصَالَ الَّتِي اشْتَرَطْتُهَا عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَكِ ذَلِكَ فَتَزَوَّجَهَا فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تخرج إلى الشعاء شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الزُّبَيْرِ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ مَا شِئْتَ أَتُرِيدُ أَنْ تَمْنَعَنِي فَلَمَّا عِيلَ صَبْرُهُ خَرَجَتْ لَيْلَةً إِلَى الْعِشَاءِ فَسَبَقَهَا الزُّبَيْرُ فَقَعَدَ لَهَا عَلَى الطَّرِيقِ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَاهُ فَلَمَّا مَرَّتْ جَلَسَ خَلْفَهَا فَضَرَبَ بيده على