Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 405

Contributors:

P.405
هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُجَبَّرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً وَكَانَ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ طَلِّقْ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَإِنَّهَا قَدْ شَغَلَتْكَ عَنِ الْغَزْوِ فَأَبَى وَقَالَ وَمَنْ مِثْلِي فِي النَّاسِ طَلَّقَ مِثْلَهَا وَمَا مِثْلُهَا فِي غَيْرِ بَأْسٍ تُطَلَّقُ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي فَجَاءَ نَعْيُهُ فَقَالَتْ فِيهِ عَاتِكَةُ رُزِيتُ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَمَا كَانَ قَصَّرَا فَآلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنَيْ حَزِينَةً عَلَيْكَ وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَغْبَرَا فَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَهُ فَتًى أَعَفَّ وَأَحْصَى فِي الْهَيَاجِ وَأَصْبَرَا قَالَ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا زَارَتْ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ فَلَمَّا رَأَتْ عَاتِكَةُ عُمَرَ قَامَتْ فَاسْتَتَرَتْ فَنَظَرَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَإِذَا امْرَأَةٌ بَارِعَةٌ ذَاتُ خُلُقٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ عُمَرُ لِحَفْصَةَ مَنْ هَذِهِ فَقَالَتْ هَذِهِ عَاتِكَةُ ابنة زيد عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ عُمَرُ اخْطُبِيهَا عَلَيَّ قَالَ فَذَكَرَتْ حَفْصَةُ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ جَعَلَ لِي جُعْلًا عَلَى أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ فَقَالَتْ ذَلِكَ حَفْصَةُ لِعُمَرَ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ مُرِيهَا فَلْتَرُدِّي ذَلِكَ عَلَى وَرَثَتِهِ وَتَزَوَّجِي قَالَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا حَفْصَةُ فَقَالَتْ لَهَا عَاتِكَةُ أَنَا أَشْتَرِطُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا أَلَّا يَضْرِبَنِي وَلَا يَمْنَعَنِي من الحق
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 405 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )