پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 379

پدیدآورندگان:

ص۳۷۹
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ الْمُخْتَلِعَةُ هِيَ الَّتِي اخْتَلَعَتْ مِنْ جَمِيعِ مَالِهَا وَالْمُفْتَدِيَةُ هِيَ الَّتِي افْتَدَتْ بِبَعْضِ مَالِهَا وَالْمُبَارِئَةُ هِيَ الَّتِي بَارَأَتْ زَوْجَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَتْ قَدْ أَبْرَأْتُكَ مِمَّا كَانَ يَلْزَمُكَ مِنْ صَدَاقِي فَفَارِقْنِي قَالَ وَكُلُّ هَذَا سَوَاءٌ هِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَدْخُلُ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بَعْضُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَلَى بَعْضٍ فَيُقَالُ مُخْتَلِعَةٌ وَإِنْ دَفَعَتْ بَعْضَ مَالِهَا وَكَذَلِكَ الْمُفْتَدِيَةُ بِبَعْضِ مالها وكل مالها وهذا توجيه اللُّغَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُخْتَلِعَةِ هَلْ لِزَوْجِهَا أَنْ يَخْطِبَهَا فِي عِدَّتِهَا وَيُرَاجِعَهَا بِإِذْنِهَا وَرِضَاهَا عَلَى حُكْمِ النِّكَاحِ فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ وَحْدَهُ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرَهُ أَنْ يَخْطِبَهَا فِي عِدَّتِهَا وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالزُّهْرِيِّ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمْ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ لَا يَخْطِبُهَا فِي عِدَّتِهَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ وَهُوَ وَغَيْرُهُ فِي نِكَاحِهَا وَعِدَّتِهَا سَوَاءٌ وَهَذَا شُذُوذٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 379 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )