تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فِيمَنْ طُلِّقَتْ وَفِيمَنْ لَمْ تُطَلَّقْ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَرَجَعَ إِلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ فِي قَوْلِهِ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ وَمِثْلُ هَذَا التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَدُخُولِ قِصَّةٍ عَلَى أُخْرَى فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ وَلِطَاوُسٍ مَعَ جَلَالَتِهِ رِوَايَتَانِ شَاذَّتَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذِهِ إِحْدَاهُمَا فِي الْخُلْعِ وَالْأُخْرَى فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ الْمُجْتَمِعَاتِ أَنَّهَا وَاحِدَةٌ وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ خِلَافَ مَا رَوَى طَاوُسٌ فِي طَلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا لَازِمَةٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَنَّهَا ثَلَاثٌ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَهُمُ الْجَمَاعَةُ وَالْحُجَّةُ وَإِنَّمَا يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْبِدَعِ الْخَشَبِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْخَوَارِجِ عَصَمَنَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ قَالَ تَكَلَّمَ طَاوُسٌ فَقَالَ الْخُلْعُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ هُوَ فِرَاقٌ فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ فَجَمَعَ نَاسًا مِنْهُمُ ابْنَا عَبَّادٍ وَعِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ وَقَالَ إِنَّمَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَهُ قَالَ الْقَاضِي لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَهُ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 378 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )