پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 369

پدیدآورندگان:

ص۳۶۹
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا يَأْخُذُ مِنْهَا عَلَى الْخُلْعِ فَاحْتَجَّ الَّذِينَ قَالُوا يَأْخُذُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّمَا هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا أَعْطَاهَا مِنْ صَدَاقٍ أَوْ بَعْضِهِ قِيلَ لَهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ لَا تَضْرِبَنَّ فُلَانًا إِلَّا أَنْ تَخَافَ مِنْهُ فَإِنْ خِفْتَهُ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ فِيمَا صَنَعْتَ بِهِ فَهَذَا إِنْ خَافَهُ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ فِيمَا يَفْعَلُ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الضَّرْبَ خَاصَّةً لَقَالَ مِنَ الضَّرْبِ أَوْ فِيمَا صَنَعْتَ بِهِ مِنْهُ وَاحْتَجَّ الَّذِينَ قَالُوا لَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى يَرَاهَا عَلَى فَاحِشَةٍ بِقَوْلِهِ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَاحْتَجَّ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْأَخْذُ إِذَا كَانَتِ الْإِسَاءَةُ مِنْ قِبَلِهِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا الْآيَةَ هَكَذَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ وَمَنْ قَالَ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ مَنْسُوخٌ بِالْآيَتَيْنِ فَإِنَّ قَوْلَهُ مَدْفُوعٌ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ النَّسْخُ بِالْخِلَافِ وَلَا خِلَافَ فِي الْآيَتَيْنِ لِلْآيَةِ الْأُخْرَى لِأَنَّهُمَا إِذَا خَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 369 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )