تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا لَمْ يُسَمِّ الطَّلَاقَ فَالْخُلْعُ فُرْقَةٌ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ وَإِنْ سَمَّى تَطْلِيقَةً فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَالزَّوْجُ أَمْلَكُ بِرَجْعَتِهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ الْخُلْعَ طَلَاقًا بِحَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ سَأَلَهُ فَقَالَ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ أَيَتَزَوَّجُهَا قَالَ نَعَمْ لِيَنْكِحْهَا لَيْسَ الْخُلْعُ بِطَلَاقٍ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الطَّلَاقَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ وَآخِرِهَا وَالْخُلْعُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَلَيْسَ الْخُلْعُ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَقَرَأَ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَاحْتَجَّ مَنْ جَعَلَ الْخُلْعَ طَلَاقًا بِحَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَتْهُ الْمَرْأَةُ وَرَجُلٌ فِي خُلْعٍ فَأَجَازَهُ وَقَالَ إِنَّمَا طَلَّقَكِ بِمَالِكِ وَبِحَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جُمْهَانَ مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ عَنْ أُمِّ بَكْرَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ ثُمَّ أَتَيَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ هِيَ تَطْلِيقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَمَّيْتَ فَهُوَ كَمَا سميت
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 372 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )