تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
حَدِيثٌ حَادٍ وَأَرْبَعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ 447 - مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هَذِهِ فَقَالَتْ أَنَا حَبِيبَةُ ابْنَةُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لِزَوْجِهَا فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ حَبِيبَةُ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ فَقَالَتْ حَبِيبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَابِتٍ خُذْ مِنْهَا فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مُسْنَدٌ مُتَّصِلٌ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الْخُلْعِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ اخْتِلَاعِ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا بِجَمِيعِ صَدَاقِهَا وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ جَائِزٌ أَنْ تَخْتَلِعَ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَقَلَّ لِأَنَّهُ مَالُهَا كَمَا الصَّدَاقُ مَالُهَا فَجَائِزٌ الْخُلْعُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الزَّوْجُ مُضِرًّا بِهَا فَتَفْتَدِي مِنْ أَجْلِ ضرره
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 367 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )