وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِّمُوا بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ وَكَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْجَرَ الْفُجُورِ وَكَانُوا يَقُولُونَ إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الْأَثَرْ وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ
وَكَانُوا يدعون المحرم صفر فَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ فَقَالَ مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَلْيَطُفْ بالبيت وبين الصفا والمروة ثم ليلحق أَوْ لِيُقَصِّرْ ثُمَّ لِيُحِلَّ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ
قَالَ فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُحِلَّ فَقَالَ لَوْ شَعَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ نَزَلَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ بَعْدَمَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَلَّمَهُمْ بِذَلِكَ
فَقَالَ سُرَاقَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ أَسْلَمُوا الْيَوْمَ عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ فَقَالَ بَلْ لِأَبَدٍ بَلْ لِأَبَدٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ هَذَا نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً قَالَ بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَمَنْ زَادَ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورُ الْحُصْرِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا جَدِّي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 360
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٦٠