تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا غَابَ عَنْهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً كَرِهْتُ أَكْلَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا تَوَارَى عَنْهُ الصَّيْدُ وَهُوَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ جَازَ أَكْلُهُ فَإِنْ تَرَكَ الطَّلَبَ وَاشْتَغَلَ بِعَمَلٍ غَيْرِهِ ثُمَّ ذَهَبَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ مَقْتُولًا وَالْكَلْبُ عِنْدَهُ كَرِهْنَا أَكْلَهُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا وَجَدَهُ مِنَ الْغَدِ مَيِّتًا وَوَجَدَ فِيهِ سَهْمًا أَوْ أَثَرًا فَلْيَأْكُلْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْقِيَاسُ أَلَّا يَأْكُلَهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُلْ مَا أَصَبْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ يُرِيدُ كُلْ مَا عَايَنْتَ صَيْدَهُ وَمَوْتَهُ مِنْ سِلَاحِكَ أَوْ كَلْبِكَ وَدَعْ مَا غَابَ عَنْكَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَكْلَ مَا غَابَ عَنْكَ مَصْرَعُهُ مِنَ الصَّيْدِ وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو رَزِينٍ مَوْلَى أَبِي وَائِلٍ رَوَاهُ عَنْهُ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ وَرَوَى أَبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ يَأْكُلُهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّيْدِ يَغِيبُ عَنْ صَاحِبِهِ اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ فَقَالَ إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ وَلَمْ تَجِدْ أَثَرَ سَبْعٍ وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قتله فكله