قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ وَسَعِيدُ بْنُ دَيْسَمٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ فَذَكَرَهُ
وَكَانُوا بِتَكْفِيرِهِمُ النَّاسَ لا يقبلون خبر أحد عن النبي فَلَمْ يَعْرِفُوا لِذَلِكَ شَيْئًا مِنْ سُنَّتِهِ وَأَحْكَامِهِ الْمُبَيِّنَةِ لِمُجْمَلِ كِتَابِ اللَّهِ وَالْمُخْبِرَةِ عَنْ مُرَادِ اللَّهِ مِنْ خِطَابِهِ فِي تَنْزِيلِهِ بِمَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ فِي شَرَائِعِهِ الَّتِي تَعَبَّدَهُمْ بِهَا وَكِتَابُ اللَّهِ عَرَبِيٌّ وَأَلْفَاظُهُ مُحْتَمِلَةٌ لِلْمَعَانِي فَلَا سَبِيلَ إِلَى مُرَادِ اللَّهِ مِنْهَا إِلَّا بِبَيَانِ رَسُولِهِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ( 16 44 ) وَأَلَا تَرَى أَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ وَالصِّيَامَ وَسَائِرَ الْأَحْكَامِ إِنَّمَا جَاءَ ذِكْرُهَا وَفَرْضُهَا فِي الْقُرْآنِ مُجْمَلًا ثُمَّ بَيَّنَ النبي أَحْكَامَهَا فَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ أَخْبَارَ الْعُدُولِ عَنِ النبي بِذَلِكَ ضَلَّ وَصَارَ فِي عَمْيَاءَ فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلِ الْقَوْمُ أَخْبَارَ الْأُمَّةِ عَنْ نَبِيِّهَا وَلَمْ يكن عندهم بنبيهم عدل ولا مؤمن وَكَفَّرُوا عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ فَمَنْ دُونَهُمْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا وَمَرَقُوا مِنَ الدِّينِ وَخَالَفُوا سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ عَافَانَا اللَّهُ وَعَصَمَنَا مِنَ الضَّلَالِ كُلِّهِ بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ لَا شَرِيكَ لَهُ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ نَجْدَةَ يَقُولُ إِنَّكَ كَافِرٌ وَأَرَادَ قَتْلَ مَوْلَاكَ إِذْ لَمْ يَقُلْ إِنَّكَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 324
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٢٤