پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 323

پدیدآورندگان:

ص۳۲۳
غَيْرُ مُظْهِرِينَ لِذَلِكَ وَلَا ظَاهِرِينَ بِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَانَ لِلْقَوْمِ صَلَاةٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَصِيَامٌ يَحْتَقِرُ النَّاسُ أَعْمَالَهُمْ عِنْدَهَا وَكَانُوا يَتْلُونَ الْقُرْآنَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَلَمْ يَكُنْ يَتَجَاوَزُ حَنَاجِرَهُمْ وَلَا تَرَاقِيَهُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَأَوَّلُونَهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ بِالسُّنَّةِ الْمُبَيِّنَةِ فَكَانُوا قَدْ حُرِمُوا فَهْمَهُ وَالْأَجْرَ عَلَى تِلَاوَتِهِ فَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَعْنَى قَوْلِهِ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقُولُ لَا يَنْتَفِعُونَ بِقِرَاءَتِهِ كما لا ينتفع الآكل والشارب من المأكلون وَالْمَشْرُوبُ بِمَا لَا يُجَاوِزُ حَنْجَرَتَهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتْلُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَلَا تَعْتَقِدُهُ قُلُوبُهُمْ وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الْمُنَافِقِينَ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ ذَكَرْتُ الْخَوَارِجَ وَاجْتِهَادَهُمْ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَهُمْ يُضِلُّونَ وَحَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِيَ أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ فَذَكَرَهُ