تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
قَبْلَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَهَا يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَهَذَا تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدٌ الطَّحَّانُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِسْنَادُهُ كُلُّهُ لَيْسَ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ وَحَدِيثُ الْبَيَاضِيِّ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ثَابِتَانِ صَحِيحَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَيْسَ فِيهِمَا مَعْنًى يُشْكِلُ يَحْتَاجُ إِلَى الْقَوْلِ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِذَا لَمْ يَجُزْ لِلتَّالِي الْمُصَلِّي رَفْعُ صَوْتِهِ لِئَلَّا يُغَلِّطَ وَيُخَلِّطَ عَلَى مُصَلٍّ إِلَى جَنْبِهِ فَالْحَدِيثُ فِي الْمَسْجِدِ مِمَّا يُخَلِّطُ عَلَى الْمُصَلِّي أَوْلَى بِذَلِكَ وَأَلْزَمُ وَأَمْنَعُ وَأَحْرَمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِذَا نُهِيَ الْمُسْلِمُ عَنْ أَذَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي عَمَلِ الْبِرِّ وَتِلَاوَةِ الْكِتَابِ فَأَذَاهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَشَدُّ تَحْرِيمًا وَقَدْ نَظَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ وَاللَّهِ إن لك لحرمة ولكن المؤمن عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ حَرُمَ مِنْهُ عِرْضُهُ وَدَمُهُ وَمَالُهُ وَأَنْ لَا يُظَنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرٌ وَحَسْبُكَ بِالنَّهْيِ عَنْ أَذَى الْمُسْلِمِ فِي الْمَعْنَى الْوَارِدِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَكَيْفَ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ