تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وَحَدَّثَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَشَذَّ فِي ذَلِكَ عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ كَمَا شَذَّ أَهْلُ الْبِدَعِ فِي قَطْعِ كُلِّ سَارِقٍ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا مِنْ حِرْزٍ وَمِنْ غَيْرِهِ وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ الْقَوْلُ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ وَكَذَلِكَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِتَضْعِيفِ الْقِيمَةِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ بِالْقِيمَةِ أَوِ الْمِثْلِ عَلَى حَسْبَمَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ قَالَ أبو عمر قوله في هذ الْحَدِيثِ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ مَنْسُوخٌ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَالْقُرْآنُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ( 16 126 ) وَلَمْ يَقُلْ بمثلي ما عوقبتم له وقضى النبي فِيمَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ بِقِيمَتِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَلَمْ يَقُلْ بِمِثْلَيْ قِيمَتِهِ وَلَا بتضعيف قيمته وقضى في الصحفة بمثليها لا بمثيلها وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ الصَّحْفَةِ فِي بَابِ نَافِعٍ وَأَجْمَعَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنْ لَا تَضْعِيفَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْغَرَامَاتِ وَأَجْمَعُوا عَلَى إِيجَابِ الْمِثْلِ عَلَى مُسْتَهْلِكِ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعُرُوضِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ التَّوْفِيقُ