وَذَكَرَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ الْقَطْعُ فِيمَا آوَى الْجَرِينُ أَوِ الْمَرَاحُ قَالَ وَالْمَرَاحُ لِلْغَنَمِ وَالْجَرِينُ لِلثِّمَارِ قال وقال إسحاق يعني بن رَاهَوَيْهِ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذكر ابن خواز أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَأَهْلَ الظَّاهِرِ وَطَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَا يَعْتَبِرُونَ الْحِرْزَ فِي السَّرِقَةِ وَيَقُولُونَ إِنَّ كُلَّ سَارِقٍ سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ مِنْ حِرْزٍ وَمِنْ غَيْرِ حِرْزٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عن النبي فيمن سرق الثمر المعلق أنه لا قطع فيه حتى يأويه الْجَرِينُ وَأَنَّ عَلَيْهِ غَرَامَةَ مِثْلَيْهِ
وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ عُمَرَ فِي نَاقَةِ الْمَدَنِيِّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَصْلٌ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُرَاعَاةِ الْحِرْزِ وَاعْتِبَارُهُ فِي الْقَطْعِ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 312
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣١٢