پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 310

پدیدآورندگان:

ص۳۱۰
وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَائِطُ قَدِ اسْتُوْثِقَ مِنْهُ وَحُظِرَ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ قَالُوا وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ تُسْرَقُ بِأَصْلِهَا وَالشَّجَرَةُ تُسْرَقُ بِأَصْلِهَا لَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا سُرِقَ ثَمَرُ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ عِنَبُ كَرْمٍ وَذَلِكَ الثَّمَرُ قَائِمٌ فِي أَصْلِهِ وَكَانَ مَحْرُوزًا فَبَلَغَ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ مِنْ ذَلِكَ مَا تُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ قُطِعَتْ يَدُهُ وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ مِلْكٌ لِمَالِكِهِ لَا يَحِلُّ أَخْذُهُ وَعَلَى مَنِ اسْتَهْلَكَهُ قِيمَتُهُ فِي قَوْلِ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا أَعْلَمُهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَلِذَلِكَ رَأَيْنَا عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُوجِبُ الْقَطْعَ الْقَطْعَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ جِنْسُ الثَّمَرِ وَالْكَثَرِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ حِرْزٍ فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ لَمْ يَرَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقٍ سَرَقَ مِنَ الثَّمَرِ كُلِّهِ وَأَجْنَاسِ الْفَوَاكِهِ والطعام الذي لا يبقى ولا يؤمن فَسَادُهُ كَثِيرًا كَانَتِ السَّرِقَةُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أو قليلا من حرز كانت مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ قَالُوا وَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ مَا لَمْ يَكُنْ مَحْرُوزًا مَا كَانَ لِذِكْرِ الثَّمَرِ وَتَخْصِيصِهِ فَائِدَةٌ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْحِرْزُ وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْحَوَائِطَ لَيْسَتْ بِحِرْزٍ للثمار حتى يأويها الْجَرِينُ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْجَرِينِ فَلَيْسَتْ محروزة