دَرَاهِمَ فَاقْطَعْهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ قَالَ مَا تَقُولُ قُلْتُ نَعَمْ أَرْسِلْ فِي إِثْرِ الرَّسُولِ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُقْطَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ قَدْ مَضَى الْحُكْمُ فَقُطِعَ الرَّجُلُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ مَذْهَبَهُ الْمَشْهُورَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ وَلَا فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ يُقْلَعُ وَلَا فِي كُلِّ مَا يَبْقَى مِنَ الطَّعَامِ وَيُخْشَى فَسَادُهُ لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ فِي مَعْنَى الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ لَا قَطْعَ فِي كَثَرٍ وَالْكَثَرُ الْجُمَّارُ وَلَا قَطْعَ فِي النَّخْلَةِ الصغيرة ولا الكبيرة ومن قلع نخلة أو قطعها من حائط فَلَيْسَ فِيهَا قَطْعٌ قَالَ وَلَا قَطْعَ فِي ثَمَرِ الْأَشْجَارِ وَلَا فِي الزَّرْعِ وَلَا فِي الْمَاشِيَةِ فَإِذَا آوَى الْجَرِينُ الزَّرْعَ أَوِ الثَّمَرَ وَآوَى الْمَرَاحُ الْغَنَمَ فَعَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ قِيمَةَ رُبْعِ دِينَارٍ الْقَطْعُ
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ مَنْ سَرَقَ نَخْلَةً أَوْ ثَمَرَةً فِي دَارِ رَجُلٍ قُطِعَ بِخِلَافِ ثَمَرِ شَجَرِ الْحَائِطِ والجنان
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 308
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٠٨