تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ هِيَ الْجُنَيْنَةُ الصَّغِيرَةُ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ مَا يُخْرَفُ وَيُخْتَرَفُ أَيْ يُحْفَظُ وَيُجْتَنَى وَهُوَ الْحَائِطُ الَّذِي فِيهِ ثَمَرٌ قَدْ طَابَ وَبَدَا صَلَاحُهُ قَالُوا وَالْحَائِطُ يُقَالُ لَهُ بِالْحِجَازِ الْخَارِفُ وَالْخَارِفُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ الَّذِي يَجْتَنِي لَهُمُ الرُّطَبَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يُقَالُ النَّخْلُ بِعَيْنِهِ مَخْرَفٌ قَالَ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي طَلْحَةَ إِنَّ لِي مَخْرَفًا قَالَ وَقَالَ الأصمعي في حديث النبي عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخَارِفِ الْجَنَّةِ قَالَ وَاحِدُهَا مَخْرَفٌ وَهُوَ جَنْيُ النَّخْلِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مَخْرَفًا لِأَنَّهُ يُخْرَفُ مِنْهُ أَيْ يُجْتَنَى مِنْهُ قَالَ الْأَخْفَشُ الْمَخْرَفُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقِطْعَةُ مِنَ النَّخْلِ التي يخترف منها الثمر وَالْمَخْرَفُ بِفَتْحِ الْمِيمِ النَّخْلُ أَيْضًا وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَوَّلَ أَصْلٍ بَاقٍ مِنَ الْمَالِ اقْتَنَاهُ وَجَمَعَهُ وَمَنِ اكْتَسَبَ مَا يَبْقَى وَيُحْمَدُ فَقَدْ تَأَثَّلَ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ وَلَكِنَّمَا أَسْعَى لِمَجْدٍ مُؤَثَّلٍ وَقَدْ يُدْرِكُ الْمَجْدَ الْمُؤَثَّلَ أَمْثَالِي وَقَالَ لَبِيدٌ لِلَّهِ نَافِلَةُ الْأَجَلِّ الْأَفْضَلِ وَلَهُ الْعُلَى وَأَثِيثُ كُلِّ مُؤَثَّلِ وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ عُمَرَ فِي وَقْفِهِ أَرْضَهُ قَالَ وَلِمَنْ وَلِيَهَا أَنْ يأكل منها أو يوكل صديقا عير متأثل مالا