تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لِلْقَاتِلِ إِذَا أَمْضَى ذَلِكَ الْإِمَامُ وَرَآهُ وَأَدَّاهُ اجتهاده إليه وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ شِبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْعَبْدِيِّ قَالَ كُنَّا بِالْقَادِسِيَّةِ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ السِّلَاحُ وَالْهَيْئَةُ فَقَالَ مَرْدٌ وَمَرْدٌ يَقُولُ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ فَعَرَضْتُ عَلَى أَصْحَابِي أَنْ يُبَارِزُوهُ فَأَبَوْا وَكُنْتُ رَجُلًا قَصِيرًا قَالَ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ فَصَاحَ صَوْتًا وَهَدَرَ وَصِحْتُ وَكَبَّرْتُ وَحَمَلَ عَلَيَّ فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي قَالَ وَتَمِيلُ بِهِ فَرَسُهُ فَأَخَذْتُ خِنْجَرَهُ فَوَثَبْتُ عَلَى صَدْرِهِ فَذَبَحْتُهُ قَالَ وَأَخَذْتُ مِنْطَقَةً لَهُ وَسَيْفًا وَدِرْعًا وَسِوَارَيْنِ فَقُوِّمَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فَأَتَيْتُ بِهِ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ رُحْ إِلَيَّ وَرُحْ بِالسَّلَبِ قَالَ فَرُحْتُ إِلَيْهِ فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ هَذَا سَلَبُ شِبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ خُذْهُ هَنِيئًا مَرِيئًا فَنَفَّلَنِيهِ كُلَّهُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَمْرَ السَّلَبِ إِلَى الْأَمِيرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأسود بن قيس مثله سواء بِمَعْنَاهُ فِي قِصَّةِ شِبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ شِبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ بَارَزْتُ رَجُلًا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ سَلَبَهُ فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَخَطَبَ سَعْدٌ أَصْحَابَهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا سَلَبُ شِبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ لَهُوَ خَيْرٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَإِنَّا قَدْ نفلناه إياه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 257 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )