تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
نَفَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْقِتَالِ هَذَا جُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّ السَّلَبَ مِنْ غَنِيمَةِ الْجَيْشِ حُكْمُهُ كَحُكْمِ سَائِرِ الْغَنِيمَةِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ الْأَمِيرُ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ لَهُ وَقَالَ الأوزاعي والليث وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ ذَلِكَ الْأَمِيرُ أَوْ لَمْ يَقُلْهُ إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ إِنَّمَا يَكُونُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ إِذَا قَتَلَ قَتِيلَهُ مُقْبِلًا عَلَيْهِ وَأَمَّا إِذَا قَتَلَهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ عَنْهُ فَلَا سَلَبَ لَهُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَكْحُولٌ السَّلَبُ مَغْنَمٌ وَيُخَمَّسُ قَالَ الشَّافِعِيُّ يُخَمَّسُ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ إِلَّا السَّلَبَ فَإِنَّهُ لا يخمس وهن قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرِيِّ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ على عهد رسول اللَّهُ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ بَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ أَخُو أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْزُبَانَ الزَّآرَةِ فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ سَلَبَهُ فَبَلَغَ سَلَبُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا فبلع ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ إنا كانت لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا كَثِيرًا وَلَا أَرَانَا إِلَّا خَامِسِيهِ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ حَمَلَ عَلَى مَرْزُبَانَ الزَّآرَةِ فَطَعَنَهُ طَعْنَةً دَقَّ قُرْبُوسَ سَرْجِهِ وَقَتَلَهُ وَسَلَبَهُ فَذَكَرَ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ