أَيْضًا وَلَكِنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ رِوَايَةُ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ
وَمِنَ الِاخْتِلَافِ فِي حَدِيثِ سَهْلٍ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ الطَّائِيَّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا فَوَجَدُوا مِنْهُمْ قَتِيلًا فَقَالُوا لِلَّذِينِ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا قَالُوا مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا قَالَ فانطلقوا إلى النبي فقالوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أحدنا قتيلا فقال رسول الله الْكُبْرَ الْكُبْرَ فَقَالَ لَهُمْ تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ فَقَالُوا مَا لَنَا بَيِّنَةٌ قَالَ فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ قَالُوا مَا نَرْضَى أَيْمَانَ يَهُودَ
فكره رسول الله أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ رِوَايَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرِوَايَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهُ أَثْبَتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُمْ بِهِ أَقْعَدُ وَنَقْلُهُمْ أَصَحُّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ حَكَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ ضَعَّفَ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ هَذَا عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ وقال الصحيح عن بشير ابن يَسَارٍ مَا رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَحْمَدُ وَإِلَيْهِ أَذْهَبُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 209
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۰۹