قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ حدثني محمد بن إبراهيم بن الحرث عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدِ بْنِ قَيْظِيٍّ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ سَهْلٌ بِأَكْثَرَ عِلْمًا مِنْهُ وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ إِنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ مَا كَانَ الشَّأْنُ هَكَذَا وَلَكِنْ سَهْلٌ أوهم ما قال رسول الله احْلِفُوا عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ وَلَكِنَّهُ كَتَبَ إِلَى يَهُودَ حِينَ كَلَّمَتْهُ الْأَنْصَارُ أنه قد وجد وقتيلا بَيْنَ أَبْيَاتِكُمْ فَدُوهُ فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَتَلُوهُ وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا فَوَدَاهُ رسول الله مِنْ عِنْدِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ هَذَا مِمَّا يُرَدُّ بِهِ قَوْلُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ لِأَنَّ سَهْلًا أَخْبَرَ عَمَّا رَأَى وَعَايَنَ وَشَاهَدَ حَتَّى رَكَضَتْهُ مِنْهَا نَاقَةٌ وَاحِدَةٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُجَيْدٍ لَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ وَلَا رَآهُ وَلَا شَهِدَ هَذِهِ الْقِصَّةَ
وَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ وَلَيْسَ إِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا بِحُجَّةٍ عَلَى مَنْ أَثْبَتَهُ وَلَكِنْ قَدْ تَقَدَّمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مُخَالَفَةٌ فِي تَبْدِئَةِ الْأَيْمَانِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 208
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٠٨