تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثَ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ سَمِعَهَا تَقُولُ إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ فَأَدْخَلَا هَذَا فِي الْمُسْنَدِ وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدِي إِلَّا وَجْهٌ بَعِيدٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِحَاجَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ هَذَا عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ تَرْكَهَا لِقَضَاءِ مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِعِلْمِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ فِيهِ بَيَانٌ لِمُرَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ لِأَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي الْفَوْرَ حَتَّى تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى التَّرَاخِي كَمَا يَقْتَضِي الِانْقِيَادَ إِلَيْهِ وَوُجُوبَ الْعَمَلِ بِهِ حَتَّى