قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَتْ عَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ مِنْهَا قَصُّ الشَّارِبِ وَفِي إِسْنَادَيْهِمَا مَقَالٌ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا وَأَحْسَنُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ قَالَ زَكَرِيَّاءُ قَالَ مُصْعَبٌ نَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَرَوَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ عَلَى سِوَاكٍ وَهَذَا لَا يَكُونُ مَعَهُ إِحْفَاءٌ وَرَوَى عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُزُّ شَارِبَهُ قَالَ وَهَذَا الْأَغْلَبُ فِيهِ الْإِحْفَاءُ وَهُوَ مُحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ وَرَوَى نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَاعْفُوا اللِّحَى وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ عبد الرحمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوُا اللِّحَى قَالَ وَهَذَا يَحْتَمِلُ الْإِحْفَاءَ أَيْضًا وَقَدْ رَوَى عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَاعْفُوا اللِّحَى فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الْجَزَّ فِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ الْإِحْفَاءُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 65
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٦٥