تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وَاسْتَحَبَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الرَّجُلِ الْكَبِيرِ يُسْلِمُ أَنْ يَخْتَتِنَ ذَكَرَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ أُمِرَ بِالْخِتَانِ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ لَا يَتِمُّ إِسْلَامُهُ حَتَّى يَخْتَتِنَ وَإِنْ بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ أَنَّ الْأَغْلَفَ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ لِلشَّيْخِ الَّذِي يُسْلِمُ أَلَّا يَخْتَتِنَ وَلَا يَرَى بِهِ بَأْسًا وَلَا بِشَهَادَتِهِ وَذَبِيحَتِهِ وَحِجِّهِ وَصَلَاتِهِ وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى هَذَا وَلَا يَرَوْنَ بِذَبِيحَتِهِ بَأْسًا قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ يَزِيدَ فِي حَجِّ الْأَغْلَفِ لَا يَثْبُتُ وَالصَّوَابُ فِيهِ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ فَهَذَا مَا بَلَغَنَا عَنِ الْعُلَمَاءِ فِي الْخِتَانِ وَأَمَّا قَصُّ الشَّارِبِ فَيَذْكُرُ فِيهِ أَيْضًا مَا رَوَيْنَا عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ وَبِاللَّهِ عَوْنُنَا لَا شَرِيكَ لَهُ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَحَلْقِهِ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى حَلْقِهِ وَاسْتِئْصَالِهِ لِقَوْلِ النبي صلى الله عليه وسلم أحفوا الشوارب فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْهَكُوا الشَّوَارِبَ وَاعْفُوَا اللِّحَى وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى قَصِّهِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلُ مَنْ قَصَّ شَارِبَهُ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ